كنز البشر العظيم

يحمل البشر كنزٌ عظيم ، كنز كبير ومتنوع ومتعدد ومتشعب ، كذلك وهو الجسد والنفس والروح والإحساس والتناغم والتجسيد المادي والخيالي فينا .

هذا الكنز علينا أن ندركه حتى لا نفقد أنفسنا خلال رحلة حياتنا فنضل خلال سعينا و نصل لطريق مسدود لا ندرك فيه أنفسنا ولا ما حولنا .

هذه المرحلة تسمى غربة الروح أو من الممكن أن تكون بشكل آخر ضياع الجسد ، فيفقد الإنسان نفسه ، و لا يجد موارد يتعايش منها في كوكب الأرض تغذي دواخله و حياته .

عندما هبط الإنسان على الأرض أنزل الله معه مواره كاملة ، ولكنها موزعة في عدة إتجاهات سواء في داخل النفس أو في الأماكن ، و هنا على الإنسان ان يستدل بوعيه على هذا الطريق و أن يختار الاتجاهات المناسبة عوضاً عن التخبط يمينا ويساراً، هناك البعض لا يعي ماهية النفس ، و هناك من لا يدرك قيمة الجسد ، وهناك من لا يفقهه إدراك البوصلة الداخلية التي تقودنا لمستقبلنا الذي نكون توقين لمعرفته بشكل غريب .

و توجد مرحلة أسمها مرحلة الإستعداد ، لما بعد ذلك وهي التي تؤسس الوصول الى طريق الصواب والحق والمستقيم ، وهذا هو شرط بلوغ الحياة الطيبة ، الاستعداد لها بشكل حسن على جميع الأصعدة ، ولن يأتي الخير لمن يُهمل أو يتكاسل أو يجهل أو حتى يبغض .

لذلك عينا بأخذ كل الأسباب التي ترشدنا كي نصل لهذا الطريق ، و أن نستعين بمن سبقونا وخبراتهم و تجاربهم و نمط حياتهم ، و أن لا نخجل من السؤال فلربما شخص بسيط لديه سر الوصول لما نريد .

ولكن مالذي يعمي البعض عن الوصول لمغارة الداخل و اتجاهات الخارج ، سوف أطرح بعض الأسباب وليس كلها ، و من أهمها عدم تقبل الأختلاف ، و كذلك الإنغلاق على الذات ، و التمركز في مكان واحد ، والظن بأننا لن نضل الطريق أبداً .

و الشيء الذي يجعل الإنسان يعود لطريقه الصحيح ، هو إدراكه بوعيه و قلبه و حدسه و علمه و فهمه و تقبله و احترامه لمن سلك الطريق قبله .

فمن أدرك أن الوصول لطريقه يحتاج منه معرفة أين يذهب وكيف سيظهر في عالمه مرشده و معلمه ، و سيكون من السهل التعرف عليه و اتباع خطواته لمرحلته التي هو فيها ، وكلما تطور ظهر معلم جديد ليقوده لمرحلة جديدة ، ، هكذا حتي يصل لمعرفه الذات و مستقره الأبدي بعد ذلك .

بقلم عهود الجريد ٦ أكتوبر ٢٠٢٤

مؤسسة عهود الجريد لتطوير و توجيه أسلوب الحياة

Ohood Aljurayed well-being and life coaching

الصفوح ،212032 دبي، الامارات

تصميم الموقع عهود الجريد 2025