هل أنت مستنزف عاطفياً

هل تسألت يوماً لماذا تبدو مرهقاً للغاية ، لماذا تخلت الحيوية عنك للأبد ، لماذا كتفاك لا تقويان على حملك ،، نعم ،، تتبادر هذه الأسئلة و أكثر لأذهاننا عندما نفقد الحيوية والنشاط و الحافزية و أحيانا القابلية للحياة ، ولكن مالذي يجعلنا نصل لهذا الحد من الإنهاك الجسدي الغير معلوم ، و على الرغم من محافظتنا على طعامنا و شرابنا إلا أننا نظل منهكين ، هذا هو الاستنزاف العاطفي الذي ما أن يهاجمنا حتى يسلب قوانا بالكامل ، ولا دخل للطعام أو للشراب أو حتى ممارسة الرياضة وأسلوب الحياة الصحي في ذلك ، هذا الاستنزاف ينتج عن شخص ما أخترق عالمنا باسم الحب ، من الممكن أن يكون صديق ائتمناه أو شريك عمل وثقنا به أو زوج رغبنا بالعيش معه ، من الممكن ان يكون بأي صورة كانت ، والمفارقة أنه عكس كل توقعاتنا ، فلم يعد المؤتمن ولا الموثوق به ومع ذلك لا نستطيع تركه لأنه أصبح جزء منه ،،

هنا تبدأ رحلة الاستنزاف العاطفي والمشاعر و الطاقي ، هنا يبدأ الوقت والأشياء تنساب بين أصابعنا مثل رمال الصحراء مهما حاولنا الإمساك بها تهرب من أيدينا ،،

نعم هذا ما يحدث عند عدم معرفة الخذلان والتأكد من حدوثه ،، أغلب الناس ينكرون الخذلان حتى لا يقفون أمام محكمة الذات في سوء الإختيار ، هذه المحكمة القاسية التي يجد الفرد نفسه هو القاضي والجلاد ، وما أن يصدر حكمه على نفسه يبدأ في جلد الذات ، ولماذا اخترت هذا الذي أفسد حياتي ،،

وتبدأ المعاناه في سلسلة متصلة ما بين الإنكار وعدم الرغبة في مواجهة الخذلان و سلسلة لا تنتهي من الممكن أن تصل لعالم الأحلام و النوم فتظهر الكوابيس بأشباحها لترهق من يطلب الراحة ، و كل هذا بسبب الاستنزاف العاطفي ، الذي من الممكن أن يحدث دون أن نعرف عنه شيء .

لذلك تأكد من علاقاتك ، تأكد من صلاتك ، أفرز من حولك ، أعرف من هو الجدير و من هو الذي لابد من استبعاده ،، انها جزء من رسالتك بالحياة يا عزيزي .

عهود الجريد

١٤ يناير ٢٠٢٥

مؤسسة عهود الجريد لتطوير و توجيه أسلوب الحياة

Ohood Aljurayed well-being and life coaching

الصفوح ،212032 دبي، الامارات

تصميم الموقع عهود الجريد 2025