
أَحب الانسان القياس ووضع أطر لحجم الأشياء و كذلك مدى ترددها وبعدها الزماني والمكاني ، هذه الأشياء أصبحت جزء من حياة الإنسان من بداية رجل الكهف حتى الآن .
و كلما أكتشف الإنسان شيئاً جديداً أضافة لقائمة الاكتشافات العلمية لديه ، اما الذي لايعرفه يطلق عليه المجهول والغير معلوم وكذلك من الممكن أن يندرج تحت شرط الخرافة والوهم .
وهذا ما جعل الناس في حيره من أمرهم ، لأنهم يجدون تفعيل قوي و نشط و مؤثر لأمور لم يثبتها العلم ولم يصل لها و أحياناً لم يتطرق لها ، ،هذا ما يجعل الأمور تتلخبط في الأذهان ، فتسمع هذهِ تقول ( لقد وجدت دوائي من وصفات جدتي و أمي وأنها بالفعل ناجعة و فاعلة و تذهب المرض و تساعد على الشفاء ) و آخر يخبرنا بأنه شاهد شيء تتغير حالته الكيمائية بدون التعرض لمؤثر خارجي ، فيتهمونه بالجنون أو العته ، ولكن أين تقع الحقيقة ؟؟
من وجه نظري لن يعلم الإنسان إلا القليل وهذا ما ذكره الله في محكم كتابه ، قال الله تعالى : ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ، وهذا يدل على أن الإنسان إذا بحث عن الأسباب الممنهجة المنطقية لن يصل إلا للقليل فقط ، ولكنه سيصل للكثير إذا أتصل بالله تعالى و تدبر في الكون بعيداً عن الإثباتات .
و لأننا عبدنا الله تعالى بقلوبنا و أتصلنا به و توكلنا عليه و أخذنا بأسبابه ، وهذا ما يثير استغراب بعض العلماء الغير متدينين عن بعض النتائج الطبية و المعرفية و نتائج التعافي التي تظهر عند بعض المتدينين مما يثير استغرابهم و دهشتهم كيف أن هذا المؤمن بالله تعافي من دعاء أو من تدبر في خلق الله ، أو إتصال بالمولى عز وجل أو من طرق تعمير الأرض مثل الصدقات والبذل و عمل الخير و كفالة الأيتام و غيرها من التقرب لله عز وجل .
ولكنهم لم يستغربوا طلوع الشمس في وقتها لاننا جميعنا اعتدنا عليها على الرغم من أن الأمر مهول جداً، ولم نستغرب أننا نسبح في فضاء و نعيش داخل فضاء و في أجسادنا فضاء ، لأننا أعتدنا على ذلك.
نعم .. أنه التعود هو ما يجعل الإنسان يعيش في منطقة محدودة من الإدراك ، لذلك علينا التأمل و التدبر و مراقبة حركات الكون والكائنات و حتى اهتزازات اجسادنا التي من الممكن أن تنبئنا بالكثير مما نحن فيه ، فنستدرك ذواتنا والمحيط بنا ، وكذلك نتعرف على أنه عندما تتوقف الحركة تنعدم الحياة ، لذلك علينا بالحركة والبحث والتقصي والاستدراك ، من هنا سنتعرف أكثر و أكثر على ذواتنا و على من حولنا .


يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.